علي الأحمدي الميانجي

654

مكاتيب الرسول

يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل ، وسياحة النهار ، وأكل الجشب ، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإلا فالنار " ( 1 ) . " قال المعلى بن خنيس : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لو كان هذا الأمر إليكم لعشنا معكم ، فقال : والله لو كان هذا الأمر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن " ( 2 ) . " أدبوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والاكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار " ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار ( 4 ) . فبعد ملاحظة ما ذكرنا وما تركنا ذكره مخافة الإطالة يعلم علة اهتمامه ( صلى الله عليه وآله ) بتذكير المنذر بقوله " أذكرك الله " . النصح والنصيحة كلمة يعبر بها عن جملة ، وهي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبر هذا المعنى بكلمة واحدة يجمع معناه غيرها ، وأصل النصح الخلوص ، ومعنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به ، والعمل بما فيه ، ونصيحة رسوله التصديق بنبوته ورسالته ، والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمة أن تطيعهم

--> ( 1 ) البحار 54 : 359 . ( 2 ) البحار 52 : 340 . ( 3 ) البحار 41 : 104 و 105 . ( 4 ) الأحاديث في أهمية الولاية وخطورة مقامها كثيرة ينبغي لمن أراد الوقوف عليها الرجوع إلى المصادر الآتية : البحار 40 : 336 و 338 و 346 و 41 : 104 و 105 و 107 و 108 و 110 و 111 - 113 و 115 - 117 و 122 و 124 و 54 : 359 و 52 : 340 والكافي 1 : 411 ومنهاج البراعة 13 : 130 ومنتخب الأثر : 354 و 355 و 489 ومعادن الحكمة 1 : 105 وتذكرة الخواص : 110 و 111 وأنساب الأشراف 2 : 134 والجمل للمفيد رحمه الله تعالى : 224 وابن أبي الحديد 8 : 263 وأخبار القضاة : 59 - 68 وطبقات المحدثين بأصبهان 2 : 80 والكامل لابن عدي 6 : 2076 و 2 : 763 وكتاب السنة لابن أبي عاصم : 505 - 507 ومجمع الزوائد 5 : 210 و 211 و 215 و 235 و 250 والوسائل 11 : 83 .